نصر علام يحذر من سنوات جفاف محتملة وتأثيرات سلبية لسد النهضة على دول المصب
حذر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، من احتمالية بدء سلسلة من الفيضانات المنخفضة للنيل الأزرق خلال الفترة المقبلة، قد تبدأ اعتبارًا من العام الجاري، مشيرًا إلى أن استمرارها لعدة سنوات متتالية ستكون له تداعيات سلبية على كل من مصر والسودان.
وقال علام إن انخفاض إيرادات النيل الأزرق سيدفع مصر إلى الاعتماد تدريجيًا على مخزون السد العالي لتعويض العجز المائي، ما قد يؤدي إلى تراجع المخزون عامًا بعد آخر، محذرًا من ظهور مشكلات مرتبطة بندرة المياه إذا استمرت سنوات الجفاف أو الفيضانات المنخفضة لفترات طويلة.
وأضاف وزير الري الأسبق في تصريحات خاصة لـ ( مصر الآن) أن امتلاء سد النهضة الإثيوبي بالكامل وتصريف المياه من مفيض الطوارئ، كما حدث سابقًا، لن ينعكس بأضرار مباشرة على إثيوبيا بقدر ما ستكون آثاره السلبية على السودان وسدوده وأراضيه الزراعية، وقد تمتد بصورة نسبية إلى مصر.
وأوضح أن الخسائر المائية الناتجة عن تخزين المياه في السد الإثيوبي، والتي قدرها بعدة مليارات من الأمتار المكعبة سنويًا، تمثل ما بين 8 و10% من الحصة المائية المصرية، مؤكدًا أن هذه الكميات تُفقد دون أن تستخدمها إثيوبيا في أغراض التنمية أو الزراعة.
وأشار علام إلى أن السودان يحصل على حصته المائية قبل وصول المياه إلى مصر، ما يجعل الأخيرة الأكثر تأثرًا بأي انخفاض في إيرادات النيل الأزرق، لافتًا إلى أن تأثير سد النهضة على دولتي المصب يتمثل أساسًا في الفواقد المائية الناتجة عن التخزين والتشغيل.
وأكد أن الحل الأمثل يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل وإعادة ملء سد النهضة، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ويضمن تعظيم إنتاج الكهرباء لصالح الشعب الإثيوبي، مع تقليل الأضرار المائية على مصر والسودان.
واختتم وزير الموارد المائية والري الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أهمية تغليب لغة العقل والتعاون الإقليمي، معربًا عن أمله في أن تستجيب إثيوبيا لدعوات التعاون وتجنب المنطقة أي صراعات أو توترات مستقبلية، بما يحقق التنمية والاستقرار لشعوبها.

.jpg)


